سميح دغيم
108
موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي
يدلّ عليها بلفظ ؛ فضعيف . لأنّ فهم المسمّى بوجه يمتاز به عند ذكر الاسم كاف ، وكذا بقوله تعالى : وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّماواتِ وَفِي الْأَرْضِ ( الأنعام : 3 ) ، لأنّ الأعلام قد يلاحظ معها المعاني الوصفية التي اشتهرت هي بها كحاتم ؛ وبهذا الاعتبار صحّ تعلّق الظروف بها . فههنا يلاحظ المعبود بالحقّ لاشتهاره به ، مع أنّ في الآية احتمالات أخر . واختلف في أصله ، فقيل : إنه " إله " على وزن فعال ، حذف " الفاء " وعوّضت عنها حرف التعريف ، فاختصّ بالمعبود بالحقّ . " والإله " كان في الأصل عامّا ثم غلب على المعبود بالحقّ ولم يطلق على ما قال الخليل : " أطبق جميع الخلق على أن قولنا " اللّه " مخصوص به تعالى ، وكذلك قولنا " الإله " مخصوص به سبحانه . وأمّا الذين كانوا يطلقون اسم " الإله " على غير " اللّه " تعالى إنّما يذكرونه بالإضافة ، كما يقال : إله كذا ، أو ينكّر فيقال : إله ؛ كما قال تعالى خبرا عن قوم موسى : اجْعَلْ لَنا إِلهاً كَما لَهُمْ آلِهَةٌ ( الأعراف : 138 ) . وقيل : إنه " لاه " على وزن فعل ادخل عليه الألف واللام للتفخيم والتعظيم . فالألف على الأول زائدة وعلى الثاني أصلية . وفي اشتقاقه ، فأنكره بعضهم وقال : ليس يجب في كل لفظ أن يكون مشتقّا ، وإلّا لتسلسل . وأثبته آخرون على اختلاف منهم في المشتقّ منه ، فقيل : من " إله إلهة وألوهة وألوهية " بمعنى عبد ، وعلى هذا يلزم أن لا يكون سبحانه إلها في الأزل إلّا أن يرتكب التجوّز . وقيل من ألهت إلى . . . إذا سكنت إليه ، فإن الأرواح تسكن إلى معرفته والقلوب تطمئنّ بذكره ، كما قال سبحانه : أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ( الرعد : 28 ) . وقيل : من " الوله " بمعنى ذهاب العقل ، فإنّ المحرومين من سعادة معرفته يتيهون في تيه الضلالة والجهالة ، والواصلين إلى ساحل بحر المعرفة يتحيّرون في حقيقة الأحديّة والفردانيّة . وقيل : من أله الفصيل إذا ولع بأمّه ؛ فإنّ العباد مولوهون بالتضرّع إليه مولوعون بالسؤال من فضله وكرمه . وقيل من إله الرجل ، إذا فزع من أمر نزل عليه ، فإلهه أي أجاره ؛ فإن العباد يفزعون من البلايا والمضار إليه ، وهو سبحانه يجيّرهم منها . وقيل : من لاه يلوه ، إذا احتجب ؛ لأنه تعالى يحتجب عن العقول ، لا تدركه الأفهام ، ولا ترقى إليه طيور الأوهام . ( رسس ( 1 ) ، 441 ، 21 ) - هو واحد بالحقيقة وكذا سائر صفاته ولا شيء غير حقيقة الحق واحد بالحقيقة بل الأشياء الممكنة لها وحدات أخر غير هذه الوحدة كالشخصية والنوعية والجنسية والاتّصالية وما يجري مجراها ، وهذه من الغوامض المسائل الإلهية ، فما عند اللّه هي الحقائق المحصّلة المتأصّلة التي تنزل الأشياء منها منزلة الأشباح والأظلال ، فما عند اللّه من الأشياء أحقّ بالأشياء ممّا عند أنفسها . ( كتع ، 17 ، 8 ) - اعلم أنّ اللّه اسم للذات الإلهية باعتبار جامعيته لجميع النعوت الكمالية وصورته